خليل الصفدي
171
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وهو سيف الدين قطلوبغا في البريد من مصر بطلبه إلى الديار المصرية وذلك في سابع شهر ربيع الأول سنة خمسين وسبع مائة . ( 1141 ) « الإخشيذ صاحب مصر » « 1 » محمد بن طغج بن جفّ بن يلتكين ابن فوران الإخشيذ أبو بكر التركي الفرغاني صاحب مصر ، روى عن عمّه ، ولي ديار مصر سنة إحدى وعشرين وثلث مائة ولقّب الإخشيذ ثم ولي دمشق والحرمين والجزيرة وغير ذلك من قبل الراضي سنة ثلث وعشرين وذلك مضافا إلى مصر ، والإخشيذ بلسان الفرغانيّين ملك الملوك وطغج يعني عبد الرحمن وأصله من أولاد ملوك فرغانة وجفّ من الترك الذين حملوا للمعتصم فبالغ في إكرامه وتوفي جفّ سنة سبع وأربعين ومائتين ، واتصل ابنه طغج بابن طولون وصار من أكبر القوّاد ولما قتل خمارويه سار طغج إلى المكتفي فأكرم مورده ثم بدا منه تكبّر على الوزير فحبس هو وابنه فمات طغج في الحبس وأخرج محمد بعد مدّة وجرت له أمور يطول شرحها ، وكان ملكا مطاعا شجاعا لا يقدر أحد يجرّ قوسه حازما حسن التدبير مكرما للجند وهو أستاذ كافور ، توفي بدمشق سنة أربع وثلاثين وقيل خمس وثلث مائة وحمل إلى القدس ، وقد مدح أبو الطيّب أبا محمد الحسن بن عبيد اللّه بن طغج ابن جفّ وهو ابن ( عمّ ) الإخشيذ بقصيدته التي أولها : أنا « 2 » لايمي إن كنت وقت اللوائم * علمت بما بي بين تلك المعالم منها : حمته على الأعداء من كلّ جانب * سيوف بني طغج بن جفّ القماقم ولولا احتقار الأسد شبّهتها بهم * ولكنّها معدودة في البهائم كريم نفضت الناس لمّا بلغته * كأنهم ما جفّ « 3 » من زاد قادم
--> ( 1 ) EI في ترجمة محمد بن طغج ( 2 ) شرح العكبري 2 ص 350 ( 3 ) كذا في ديوانه ووفيات الأعيان 2 ص 56 ، وفي الأصل : خف .